أبو علي سينا

321

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

فصل في النفس الحيوانية « 1 » وللنفس « 2 » الحيوانية بالقسمة الأولى قوتان : محركة ومدركة . والمحركة على قسمين : اما محركة بأنها باعثة ، واما محركة بأنها فاعلة . والمحركة على أنها باعثة هي القوة النزوعية والشوقية « 3 » . وهي القوة التي إذا ارتسم في التخيل الذي سنذكره بعد صورة مطلوبة أو مهروب عنها ، حملت القوة التي نذكرها على « 4 » التحريك . ولها شعبتان : شعبة تسمى قوة شهوانية ، وهي قوة تبعث على تحريك يقرب به من الأشياء المتخيلة ضرورية أو نافعة طلبا للذة . وشعبة تسمى قوة غضبية ، وهي قوة تبعث على تحريك يدفع به الشئ المتخيل ضارا أو مفسدا طلبا للغلبة . وأما القوة المحركة على أنها فاعلة فهي قوة تنبعث في الأعصاب والعضلات ، من شأنها أن تشنج العضلات ، فتجذب الأوتار والرباطات إلى « 5 » جهة المبدأ ، أو ترخيها ، أو تمددها طولا ، فتصير الأوتار والرباطات إلى خلاف جهة المبدأ . وأما القوة المدركة ، فتنقسم قسمين : فان منها قوة تدرك من خارج ، ومنها قوة تدرك من داخل . والمدركة من خارج هي « 6 » الحواس الخمس أو الثمانية « 7 » .

--> ( 1 ) - تنها در چ م عنوان است ( 2 ) - ط : والنفس ( 3 ) - چ م : والشوقية ( 4 ) - ط : إلى ( 5 ) - ها : نحو ( 6 ) - هاچ : هو ( 7 ) - در ب « أو الثمانية » نيست